الاثنين، 3 يونيو 2013

عن قضية النوبة والمجموعات العرقية في مصر - الجزء الأول.

الخميس اللي فات (٣٠\٥\٢٠١٣) حضرت حفل إحياء ذكرى الفنان المصري النوبي "حمزة علاء الدين" في بيت السناري بحي السيدة زينب في القاهرة، الحفل كان رائع وحضره عدد ممتاز من الناس والشخصيات المشاركة في الحفل، اليوم كان جميل فعلاً وعجبني جداً المجهود المبذول من بيت السناري وهو يعتبر مركز ثقافي تحت اشراف مكتبة الاسكندرية، وكمان المساهمين في تنظيم الحفل زي مجموعة فرسان النوبة "Nubian Knights" وكل الناس اللي شاركت في تنظيم الحفل سواء من المؤسسات أو الأفراد.

الشيء المؤسف في الموضوع إن شخصية زي حمزة علاء الدين مش معروفة لأغلب المصريين (وأنا شخصياً مكنتش أعرفه غير في بداية السنة دي ٢٠١٣!) بالرغم من إنه يعتبر من الشخصيات العالمية وليه صيت ذائع بداية من أوروبا، لأمريكا وحتى لليابان! حمزة علاء الدين استطاع مزج بين العود الشرقي والفن النوبي اللي كان بيعتمد بشكل أساسي على آلتين فقط وهما الدف وطنبورة! ده غير موهبته الرائعة عشان كدا قدر يحقق نجاح كبير جداً في الغرب.

في الحقيقة المسألة مش متعلق بحمزة علاء الدين بس، المسألة متعلقة بقضية أكبر من كدا بكتير، أغلب الناس في مصر متعرفش حاجة عن النوبة والنوبيين، مش عارفين مشاكلهم ولا إيه اللي اتعرضوا ليه على مدار أكتر من قرن! يمكن أقصى ما يعرفه أغلي المصريين عن النوبيين إنهم أشخاص ذو بشرة سمراء عايشين في جنوب مصر وإن لغتهم (اللغة النوبية) استخدمت كشفرة في حرب أكتوبر ١٩٧٣ واللي كانت فكرة عبقرية بحق ... ويعني المثقف شوية تلاقيه عارف بعض المعلومات العامة عن فنونهم وعاداتهم وتقاليدهم وشكراً على كدا.

الشيء اللافت إن النوبيين أو ذوي البشرة السمراء عموماً في مصر محبوبين وديماً يرمز ليهم بالطيبة والأخلاق الحميدة، لكن للأسف ده مش مفيد للقضية النوبية ومش مستغل من ناحية النوبيين نفسهم! أتذكر إني قريت عن النوبة وأنا في عمر صغير (إعدادي تقريباً) من باب المعلومات العامة ولحبي للجنوبيين، وقريت عنها في لما كنت في الكلية كذا مؤلف من مؤلفات "معهد البحوث والدراسات الأفريقية" الموجود في جامعة القاهرة، والعديد من مؤلفات أساتذة ودكاترة كلية الآداب (قسمي التاريخ والجغرافيا غالباً) في جامعة القاهرة بخصوص المسائل المتعلقة بأفريقيا والدول الأفريقية.

في أغلب الأحيان الأحاديث المتداولة حول النوبة بتكون بتدور حول المشاكل القائمة هناك ومشاكل النوبيين بشكل عام، ويظهر من وقت للتاني كلام عن إنهم بيدعوا للانفصال عن مصر والتلميح إلى إنهم مش مصريين ومش عارف إيه كدا، وفي الأغلب الأعم إن أصلا محدش بيجيب سيرتهم ولا كأنهم موجودين أصلاً أو كأنهم معندهمش أي مشاكل والحياة جميلة معاهم!

قبل استكمال الكلام عن الموضوع ده، خليني بس أشير إلى نقطتين مؤسفتين جداً في نظري، الأولى إن شيء مؤسف جداً عدم معرفة كتير من الشعب المصري بمشاكل فئات المجتمع المصري وعلى وجه الخصوص الشباب اللي المفروض إنه يعتبر اللبنة الأساسية للمثقفين، النقطة التانية يكون ارتباط المطالبة بالحقوق بمدى شعبية فئة ما، يعني على سبيل المثال الناس اللي بتعرف مشاكل النوبيين بيكون عندهم تعاطف أكبر بكتير من لما يعرفوا مشاكل مجموعات تانية زي الأمازيغ في الواحات غرب مصر، أو البدو في سيناء وغيرهم، لإن زي ما قولت سابقاً النوبيين محبوبين لإنهم ذو طابع مسالم وأخلاق طيبة وكمان عشان اندمجوا في جموع المصريين (ويمكن ده يكون من أهم الأسباب)، على عكس مثلاً البدو في سيناء المعروف عنهم شراسة طبعهم ودمهم الحامي! (وبعيداً يعني عن نظرية أهل الوديان وأهل الصحارى والكلام اللي أنا مش مقتنع بيه ده).

طيب نرجع تاني لموضوع النوبة والنوبيين، إيه المشكلة بقى؟ المشكلة إن كان في قيود كتيرة قبل الثورة بخصوص مسألة النوبة والتوعية بيها، لكن مش منطقي يتم التعامل مع الأمر (وعن طريق النوبيين نفسهم!) بنفس الأسلوب القديم! المشكلة إن مفيش توعية كافية بخصوص مشاكل النوبة والنوبيين، مفيش تقدير للتضحيات اللي قدمها النوبيين لكل فرد في مصر! (بالرغم إنهم مش محتاجين لتقديم أي تضحيات للحصول على حقوقهم!) مفيش معرفة أو تقدير إن النوبيين ببساطة هما مصريين دفعوا التمن المباشر لأمن مصر المائي، بيوتهم غرقت، أراضيهم غرقت، قراهم وتراثهم الممتد لآلاف السنين غمرته مياه النيل بسبب خزان أسوان والسد العالي.

في الحقيقة مش دي المشكلة تماماً، المشكلة الحقيقية في رأيي إن مفيش حد أصلاً بيساعد في تحقيق الوعي ده! ولا الحصول على المساندة المجتمعية! حتى النوبيين نفسهم!

أنا عارف تماماً إن مصر حالياً مش في أفضل حالاتها، وعندنا مشاكل وتحديات كتير بتأثر على كل المصريين بما فيهم النوبيين سواء مشاكل اقتصادية أو إدارية أو سياسية، لكن ديماً النقطة الأولى في حل أي مشكلة هي الاعتراف بيها وتحديد العناصر الأساسية لحلها حتى لو مفيش إمكانية إنها تتحل لحظياً، خليني أكتب بعض النقاط عن المسألة دي من وجهة شخص قاهري أو من سكان العاصمة! خلينا نكمل الموضوع في جزء التاني :-)

السبت، 22 ديسمبر 2012

استفتاء الدستور المصري.

استفتيت من ساعة تقريباً الحمد لله :)

لا مع بعض الأسف!
دستور كويس بس نستحق دستور أفضل، المشكلة الحقيقة مش في كدا المشكلة فعلاً إن "كتير" (وحاططها ما بين علامتين اقتباس عشان ملاقيش حمار عمال ينهق في البوست) من المعترضين على الدستور مش قايلين ﻷ عشان الدستور وحش إنما لأسباب تانية (كارهين الاخوان، معترضين وخلاص، بيتكلموا عن نقط هبلة ... إلخ) فأنا مش ضامن تماماً إن المواد اللي فيها مشكلة هتتغير فعلاً! (وده نفس السبب السبب اللي خلاني مقولش نعم، على أساس إن الدستور ممكن يتعدل بعد كدا ويتحسن ... مفيش أي ضمان برده!!)

لكن في كل الأحوال كن لازم تطبيق مبدأ "طظ في الجميع" واختار اللي أنا مقتنع بيه فعلاً، ومخليش موضوع "الاستقرار" و "كفاية تضيع وقت" و "مؤسسات الدولة اللي بتقع" و "الخوف من المستقبل عموماً" وغيرهم يخلوني أميل لنعم مثلا!

-----------------

- عموما يعني كان عملية الاستفتاء كانت كويسة جداً، نفس مكان لجنة انتخابات الرئاسة.

- بس كان في المرة دي طابور أطول شوية، بس الكويس إنه كان بيمشي، الطابور بس كان تنظيمي لإن بمجرد دخولي المدرسة اللي فيها لجنتي الموضوع مأخدش غير خمس دقايق.

- المشكلة بتاعت كل مرة، لجنة ٢٧، ٢٨ و٢٩ تقريباً هي اللي عاملة الزحمة لإن فيها ناس كبيرة في السن كتير وبالتالي بياخدوا وقت كبير في العملية (وتقريبا ده كان السبب الرئيسي في الزحمة)، وده نفس اللي حصل في انتخابات الرئاسة اللي فاتت بالظبط، نفس اللجان ونفس المشكلة.

- التفاعل كان ظريف جداً وناس من فئات مجتمعية مختلفة وآراء وأسباب متنوعة لاختارهم في الاستفتاء.

- حتى الشباب السيس قرر يشارك أو حتى كان عاوز يشارك لما شاف اقبال الناس (الشباب السيس ترمز هنا إلى شباب ولاد ناس ومستواهم كويس لكن مش في دماغهم أي مشاكة إجابية أو سلبية فيما يخص أي حاجة ... مقضينها يعني)

- حتى الشباب المتكحرت شاركوا أو كانوا عاوزين يشاركوا لنفس السبب، كان في كام واحد واقفين وواحد منهم كان عاوز يروح يشارك بس واحد منهم بيقوله فيما معناه كبر دماغك (الشباب المتكحرت ترمز هنا إلى شباب مستواهم الاجتماعي أقل من المتوسط وبرده مقضينها)

- تفاعل سواقين الميكروباص ظريف ومتباين جداً D:

- شارع الهرم شبه ميت من الزحمة!! زحمة جداً لدرجة إني عشان أوصل لجنتي اللي هي بعدينا بتلات محطات تقريبا ومش بتاخد أكتر من ١٠ دقايق بالميكروباص في أسوء الأحوال، أخدت فوق النص ساعة وأنا رايح، وأكتر وأنا راجع! (الزحمة بتزيد أكتر كل ما الليل يليل).
بس عموماً ده شيء كويس مش وحش يعني، وشايف إن في تفاعل كويس من الناس ... نفسي بس أعرف نسبة المشاركة وصلت كام :‑)

الحمد لله :‑)

الأربعاء، 23 مايو 2012

الانتخابات الرئاسية ٢٠١٢


تبدأ انهاردة ٢٣\٥\٢٠١٢ انتخابات رئاسة جمهورية مصر العربية لاختيار رئيس الجهورية.


للأسف ده متزامن مع في انقسامات واضحة في الشارع المصري، مابين طبقات الشعب (فروق طبقات ثقافية، اجتماعية، فكرية، أيدولوجية ... إلخ) ما بين امكانية انتخاب فلول (أشخاص من النظام السابق) زي عمرو موسى وأحمد شفيق ودولا بيدعهم عامة الشعب والطبقات الفقيرة بدعوى الاستقرار وتخوف كبير من وصول الإسلاميين للحكم!، بل حتى ما بين ابناء الفكر الواحد زي الإسلاميين لوجود أكتر من مرشح اسلامي، ومن ناحية تانية وجود معارضين (مقاطعين) للانتخابات في ظل حكم المجلس العسكري والتخوف من حصول تزوير لوصول مرشح معين لرئاسة الجمهورية، وكمان عدم معرفة صلاحيات الرئيس القادم بشكل دقيق.

للأسف مش هقدر انتخب في المرحلة الأولى بحكم إن مازلت بأدي فترة الخدمة العسكرية الإلزامية (لكون العسكريين ملهمش الحق في التصويت)، بالرغم من إني فاضلي حوالي ٨ أيام وأخلص، وبالرغم من إني لقيت اسمي موجود في كشوفات الناخبين، بس في اعتقادي الشخصي لو نزلت وادليت بصوتي يبقى كدا أنا كدا بقوم بعملية تزوير! الحق عمره ما كان بيجي بالتزوير أو الغش أو الاحتيال!

على العموم، إن شاء الله هلحق المرحلة التانية (الإعادة) من الانتخابات إذا كان في، وصوتي هيكون لأبو الفتوح إن كان موجود ساعتها : )

لكن على كل حال، اللي شوفناه الفترة اللي فاتت من دعاية ومناظرات بين المرشحين (حقيقة) والسلاسل البشرية لدعم المرشحين وغيرها من الحاجات دي، كان لا يمكن نشوفه لولا قيام ثورة ٢٥ يناير!

ربنا يتولى كل الشهداء برحمته ... آمين : )

الخميس، 10 نوفمبر 2011

الانتخابات وسيارة الأحلام!


يخرب بيت الجمال! بعد كدا يقولك ليه الناس بتصوت لحزب الحرية والعدالة!

بالرغم من اختلافي معاهم في حاجات كتير -جدا!- ومصنف كمعارض ليهم (بس أنا مجرد مستقل!) لكن أكتر حاجة بتعجبني في الناس دي إنهم بيشتغلوا بجد وبحق وحقيقي مش مجرد ابقاق وألسنه وخلاص! بيركزوا على العالم الافتراضي زي ما بيركزوا على الشارع الحقيقي، ناس عندهم خبرة سياسية مش محدثين سياسة زي ناس تانين :))))))

أنا شخصياً معنديش مشكلة في اختيار أي مرشح من أي حزب أو اتجاه فكري مهما كان، المهم يكون كفء وقادر على أداء المطلوب والمتوقع منه مش بس لمجرد إنه شخص كويس أو محترم! إيه فايدة المحترم بس مش هيقدر يقوم بمهامه؟! أنا مشفق على الناس اللي ناوية تختار مرشحيها بناء على انتماءها اوتوجهها الحزبي أو السياسي فقط بدون النظر إلى كفاءته أو قدرته الفعلية!

الفترة اللي جاية وقت إصلاح وبناء وتأسيس مش وقت فرض أيدلوجيات!!



ياه نسيت! أنا حالياً بأدي الخدمة العسكرية وبالتالي أعتبر من العسكريين فللأسف مش هقدر أنتخب (العسكريين ملهمش حق الانتخاب ... وبحمد ربنا إنهم كدا فعلاً وإلا كانت هتبقى خراب!)

فلو سمحتوا أحسنوا الاختيار : )